التصوف بين الأصيل والدخيل

By Shamas Aboobacker for WordForPeace.com

ومن المعلوم ان التصوف لها تعريفات كثيرة و الصوفي الكبير ابوالقاسم الجنيد البغدادي قد عرف التصوف بانه ترك العلاقة بغير الله  جل وعلى وان يكون معه في كل اوقات. وبحسب ما في كتاب الطبقات الكبري  “انها الهام من الله تعالى يتجلى في قلوب الاولياء بسبب عملهم مطابقا للقرآن والسنة . وبعض العلماء ادلى دولهم موافقا بالآخرين بان بداية التصوف العلم واوسطه العبادات وآخره كرم من الله تعالى ﺍﻟﺘﺼﻮﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺻﻔﻪ ﺍﻹ ﻣﺎﻡ ﺍﻟﻐﺰﺍﻟﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ  ﺇﺣﻴﺎﺀ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﺘﺮﻙ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﺷﺒﻬﺔ، ﺣﺘﻰ ﺑﺪﺃ ﻳﻘﺘﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ ﻋﺸﺎﺏ، ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﺻﻞ ﺑﺘﻠﻴﺲ.

بكل ما تحمله الكلمة من معنى ان التصوف وان كان في ولوعه إختلاف ان وجهات النظر  وقصبات سبقه واحد وكذا وقفه في حندق  متحد حينما يتصفه تاريخ التصوف يفهم ان التصوف هو طريقة النبي صلى الله عليه وسلم  ومن صحبه وتبعه. وينبعي للصوفي ان يمشي على احر من جمر الشريعة والطريقة والحقيقة .

ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻃﺮﺍﺋﻖ ﻛﺜﻴﺮﺓ، ﻭﺳﺒﻞ ﻋﺪﻳﺪﺓ. ﻭﻣﻮﺭﺩ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﺤﻘﺔ ﻭﻣﻨﻬﻞ ﺍﻟﺴﺒﻞ ﺍﻟﺼﺎﺋﺒﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ، ﺇﻟﺎ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺃﻗﺮﺏ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﻭﺃﺳﻠﻢ ﻭﺃﻋﻢ.التصوف اصله ,صوف، هاذا هو الارجه . سببه كان الصوفيون يلبسون الصوف .وقال انس بن مالك رضيالله عنه ان انبي صلالله عليه وسلم كان يلبس الصوص  . سبب الاختيار الصوف لرفقه وكان لباس كثرة الانبياء

 ﺃﻣﺎ ﺃﺻﺤﺎﺏُ ﺍﻟﺤﻖ اي ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ تقول ﺇﻥّ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﺸﻲﺀ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺣﺴﻨﺎ ﻭﻳﻨﻬﻰ ﻋﻦ ﺷﻲﺀ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻗﺒﻴﺤﺎ . ﻓﺒﺎﻷ ﻣﺮ ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻭﺍﻟﻘﺒﺢ. ﺃﻱ ﺇﻥ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻭﺍﻟﻘﺒﺢ ﻳﺘﻘﺮﺭﺍﻥ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻤﻜﻠﻒ، ﻭﻳﺘﻌﻠﻘﺎﻥ ﺑﺤﺴﺐ ﺧﻮﺍﺗﻴﻤﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻵ ﺧﺮﺓ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ.

كرس الصوفيون  حياتهم لوجه الله تعالى. والصوفى الحقيقي يترك حب الرياسة والنفس الامارة والشهوات من الشيطان الرجيم . ويحفظ نفسه إنطلاقا من ذكر الله سبحانه و تعالى ولذا يتحصلون التقرب الإلاهي ويصيروا  عباده العارفين ويفهموا حقيقة حياة الدنيا المهلكة.  

بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم قد استوى على المنصب اصحابه الكرام ،وبعدهم التابعون الفاضلون .وفي القرن الثاني قد تقصر التابعون ولم ير وقت طويل ، تفاخم الخطر في بلاد الاسلام  وكثر المشكلات الداخلية وقتل كثير من الناس الكرام  فلما فتحت ابواب المادية  امام  المسلمين. قد حبوا ومدوا سياسية وسدوا دينهم الأعلى.

وكان الناس من الذين يكرهون الرفاهية فهم  لاذوا بالهرب من بلادهم وتسللوا رؤوسهم من أيادى السياسية . وداوموا على العبادات في طاعة الله تعالى وسجلوا ريشة ذهبية في التاريح . وكرس حياتهم لوجه الله تعالى وتواصلوا مسيرتهم النجاحية . ولكن قد كانت نتيجتها حقائق مذهلة  وكان عبادتهم حسبما يلهمهم ارادتهم .وساروا بشتى الاساليب التي لا تراها آبائهم ولا امهاتهم .واتوا بالتغيير الجذري في عباداتهم وانتهيى به المطاف الى طريق فاحش مخالفا لطريق النبي  والصحابة والتابعين .اثر هذه المشكلة الفوضى تاثيرا شديدا في بلاد البصرة والكوفة

ان علماء من كل أوب وصوب كانوا يحبون الرياسة بسبب انهم حصلوا على العناية من قبل السلاطين وانهم قد نسوا مسؤوليتهم  للناس .وافتوا الفتاوى بحسب ظنهم واعتقادهم شوقا على رضى السلاطين فأخذ الناس أن يرسلو أطفالهم للتعليم الدينى يوما بعد يوم.قد ادخل العلماء كثيرا من الاراء والاعمال التي لا يوافق الاسلام حقيقة تدريجا قد أدى إلى التحجب بين العلماء واهل التصوف فلهذ السبب كانت صوفية يعرضون لنقد ائمة اهل السنة والجماعة قد وضعت الحلول لهذه المشكلة بحضور الامام الغزالي  الى طرق التصوف . أنه صهر التصوف في بوتقة المحن وتوتر العلاقو بين الصوفيين والعلماء .وادخل التصوف الى طرق اهل السنة والجماعة التي كان عليها قبل زمان . قد انجبر هذه المشاكل المعقدة العويصة  المتأزمة وبذل غاية جهده لنجات الإسلام وسعي سعيا حثيثا للتعايش السلمي بين المسلمين ودعى إلى الطريقة التصوفية     

ان تعلق الشريعة والطريقة والحقيقة بالتصوف عميق . وفي العصر الحديث قد إنقلبت الأحوال رأسا على عقبها .وفيها اصيل ودخيل ونحن نأخد بالأصيل ونترك الدخيل . وكل واحد من هذه الثلاثة متعلقة بالاخرى في سلوك التصوف ولا سبيل للفوز  الا التمسك بها للدخول في طرق التصوف ينبعي للسالك أوّلا العلم عن العبادات والمعاملات  والإمتثال بأوامر الله واجتناب نواهيه  كما في قول زين الدين المخدوم المعبري                                                                                             

ان الطريق شريعة وطريقة                 وحقيقة فاسمع لها ما مثلا

فشريعة كسفينة وطريقة                  كالبحر ثم حقيقة در غلا

من دام درا في السفينة  يركب         ويغوص بحرا ثم درا حصلا.                               

وكذا الطريقة والحقيقة يا اخي          من غير فعل شريعة لن تحصلا

ان الشيطان يجري مجرى دم الانسان بسبب هذا علينا ان نطلب مسلكا لنجات من التعب والهزم في طريق  الشيطانية وحبائلها, هذا من شطر الايمان هذا هو الطريقة التى تبعده من الشيطان الرجيم  وتحصل  له   الاخلاص في سائر عباداته يولد حديث العهد في التصوف والصوفية ويشوه الاسلام وهم في طرق الفاحش

     ﺇﻥ ﻏﺎﻳﺔ  ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ  ﻭﻫﺪﻓَﻬﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﺮﻓﺔُ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻹ ﻳﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻴﺔ، ﻭﻧﻴﻠُﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﻭﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﻤﻌﺮﺍﺝ ﺍﻷ ﺣﻤﺪﻱ ﻭﺗﺤﺖ ﺭﺍﻳﺘﻪ، ﺑﺨﻄﻮﺍﺕ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺻﻮﻻ ً ﺇﻟﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﻭﺟﺪﺍﻧﻴﺔ ﻭﺫﻭﻗﻴﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﺸﺒﻪ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ. ﻓﺎﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﻭﺍﻟﺘﺼﻮﻑ ﺳﺮ ﺇﻧﺴﺎﻧﻲ ﺭﻓﻴﻊ ﻭﻛﻤﺎﻝ ﺑﺸﺮﻱ ﺳﺎﻡ فالحقيقة هي تصريف الشخص مراده الى النورية الالآهية بقوته التي حصلها بواسطة الشريعة والحقيقة هذه هو النتيجة الشريعة والطريقة لا يوصل الى الحقيقة الا بكمال الشريعة والطريقة ينبعي ليحصل طرق التصوف ان يجري على طرق الشريعة والطريقة والحقيقة وان وصل احد الى الحقيقة بلا الشريعة فهو ضال عن التصوف الحقيقة

اما اليوم فمما يقلقنا الى الغاية ان التصوف الذي كان عليه قدمائنا واسلافنا قد أتهم بين الناس بأيادي بعض المحرفين الذين لا يحملون على عاتقهم من بحر التصوف إلا اسمه ورسمه ومن ثم قد تعير التصوف من الطريقة المحمدية، وإن يستمر الأمر هكذا لا مجال للشك لا يكون التصوف إلا حبرا على ورق.

 

 

راشد محمد مداووري

كلية مدينة النور بونور

كالكوت كيرلاٍ

Check Also

Madrasatul Zahra: Regaining centre for the lost Muslim antique and prosperity

Shammas Aboobacker, WordForPeace Madrasatul Zahra Madrasathu Zahra of Said Nursi in modern context has a …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *