المسلمون لهم علاقة وطيدة لرسول الله الكريم خليل الله ابراهيم عليه الصلاة والسلام: و من الذبيح؟

بقلم: محمد جنيد خليل النوراني الثقافي

      المسلمون لهم علاقة وطيدة لرسول الله الكريم خليل الله ابراهيم عليه الصلاة والسلام حيث يعظمونه وابنه اسحاق عليهما السلام ويكرمونهم   بلا تفرقة ونادى القرءان باعلى صوته لا يجوز التفرقة بين رسل الله تعالى بقوله عز وجل “لا نفرق بين احد من رسله” (بقر: 285) وفي الحقيقة اهم    الاحتفالات  والعبادات للمسلمين  يعتمد على خليل الله   ابراهيم عليه  السلام وآله ويذكرونهم في الصلوات   المكتوبة كل يوم بل جدير    بالذكر ان معظم نسك الحج افضل عبادة المسلمين تذكرة ابراهيم عليه السلام ولحظات الذهبية في حياته عليه السلام. لا يزال تذكر ضمن الحج. ومن المقرر ان السعي بين الصفى والمروى تذكرة لسعيى هاجة رضي الله عنها زوجة ابراهيم عليه السلام بطلب الماء لطفله الرضيع اسماعيل عليه السلام وكذا الرمي على الجمرات يدل على رمي ابراهيم عليه السلام الشيطان حين ما يذهب لذبح ابنه اسماعيل عليه السلام بامر الله تعالى.

    ومن المعروف لم يجد لابراهيم عليه السلام ولد مدة مديدة من التزويج. اخيرا في آخر عمره ادرك امنيته وتحقق حلمه بعد انتظار سنين اجابة لدعوته اعطى الله ولدا مسمى باسماعيل ولكن لم يستطع ان يفرح كثيرا لان الله تعالى امر بذبح ابنه الذي حصل له بعد انتظار سنوات وكذا ابراهيم عليه السلام الذي اصبح اسير البلايا قطع   آماله لوجه الله تعالى لذبح ابنه اسماعيل عليه السلام. واحسن الله تعالى عليه لنجاة امتحانه وامر الله بذبح شاة بدل  ذبح ابنه ففعل ابراهيم عليه السلام بامر الله تعالى ومن المشهور ان المسلمين يحتفلون بالعيد الاضحى  في عشرة ذي الحجة ويذبحون الحيوان فيها تذكرة لهذه الواقعة.

من الذبيح؟

  يعتقد المسلمون ان الله تعالى امر لابراهيم ان يذبح ابنه الكبير اسماعيل عليه السلام وحكى بعض العلماء انه اسحاق عليه السلام ولكن هو آراء شاذة. بل التحقيق بين العلماء     الاسلام انه اسماعيل عليه السلام. وفي الحقيقة يعتقد  النصارى واليهود ان   الذبيح هو   اسحاق عليه السلام ويبذلون  اقصى ما في وسعتهم لهذه الدعوة حتى بدلو لفظ اسماعيل وكتبوا مكانه اسحاق في كتابهم المقدس القديم وتبعا ان وراء هذه الواقعة الايادي   الجادة الخفية ولكن   ومن واضح كوضوح النهار لم يستطع للنصارى واليهود ان يثبتوا ان هذا الكتاب المقدس كتاب الهي بخلاف القرءان.

  وجدير بالذكر ان القرءان ينادي باعلى صوته انه كتاب يعترف ويهيمن على الكتب القديم بقوله تعالى “وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب   مهيمنا عليه” (مائدة 48) ويهيمن القرآن الكتب القديم اي التورات والانجيل بتوضيح  ما فيهما من مضامين وما وقع فيها من التحريفات. وتاريخ ابراهيم عليه السلام من الامثلة الجادة   لهذا التحقيق. وفي الحقيقة اذا تأملنا بشكل حكيم وتاريخي نفهم ان الله امر    لابراهيم عليه السلام  ان يذبح ابنه اسماعيل عليه السلام.

أدلة من القرآن الكريم

وبالرغم من ان القرآن لم يوضح اسم اسماعيل عليه السلام في موضع بيان واقعة الذبح ولكن ان آيات القرآنية تضيئ الى أنه اسماعيل عليه السلام.

ومن المعروف ان الله تعالى يبين واقعة الذبح في سورة الصافات (37) من آية 99 الى 113 ومن الاسف ان النصارى يزعمون انها لا تدل على ان الذبيح اسماعيل عليه السلام كما قال الاب جونسن تيكديل في مجلة نور الحياة الشهرية.

نبحث عن تلك الآيات بكل دقة:”وقال اني ذاهب الى ربي سيهدين”  (صافات 99)”رب هب لي من الصالحين” (صافات 100)وفي الحقيقة ان النصارى يستدل بهذه الآيات على ان الذبيح هو اسحق عليه السلام حيث يفسرونها كما يذكر بالتالي:-

“ومن الواضح على ان اسماعيل عليه السلام ليس بولد صالح في ضوء القرآن يدل قوله تعالى “رب هب لي من الصالحين” حكاية عن ابراهيم عليه السلام لان هذه الآية يدل على ان اسماعيل عليه السلام ليس بلد صالح فدعا لله لولد صالح. وحقق الله حلمه واهبا له الولد الصالح اسحاق فامر الله بذبحه ( مجلة نور الحياة 35)

واذا ندبرنا متى وقع هذا الدعاء من ابراهيم عليه الصلاة والسلام نفهم غاية جهلهم التاريخ هكذا. لما أمر الله تعالى إبراهيم أن يدعو قومه إلى التوحيد، دعا أباه فلم يجبه، ودعا قومه، فلما فشا أمره واتصل بنمرود بن كوش وهو ملك تلك البلاد، وكان نمرود عاملاً على سواد العراق، وما اتصل به للضحاك وقيل بل كان النمرود ملكاً مستقلاً  برأسه، فأخذ نمرود إبراهيم الخليل، ورماه في نار عظيمة، فكانت النار عليه برداً وسلاماً،  وخرج إبراهيم من النار بعد أيام،   ثم آمن به رجال من قومه على خوف من نمرود، وآمنت به زوجته سارة وهي ابنة عمه هاران، ثم إن إبراهيم ومن آمن معه وأباه على كفره، فارقوا قومهم، وهاجروا إلى حران، (المختصر في أخبار البشر 4/1)

وكان خروجه وهو ابن سبع وثلاثين سنة (أخبار الزمان 103/1)

كذ قال دكتور بابو بول في معجم بيبل المسمى بويد شبد رتناكرم في اللغة المليبارية –(49)يشير بيبل في التكوين على هذا السير من ابراهيم عليه السلام “وقال الرب لابرام اذهب من ارضك ومن عشيرتك ومن بيت ابيك الى الارض التي اريك (تكوين -12:1) فذهب ابرام كما قال له الرب وذهب معه لوط وكان ابرام ابن خمس وسبعين سنة لما خرج من حاران (تكوين 12:4).

ونفهم من هذا ان دعاء ابراهيم عليه الصلاة والسلام وقع في الخامس وسبعين من عمره وليس له ولدا حينئذ. ولد لابراهيم ابنه الاول اسماعيل في السادس وثمانين من عمره “وكان ابرام ابن ست وثمانين سنةا لما ولدت هاجرة اسماعيل لابرام” (تكوين 16:16)فكيفيكون هذا الدعاء لولد غير اسماعيل؟وهل يكفي للمدعي قرائة كتبهم البيبل؟

يتتابع بيان القرآن :وبشرناه بغلام حليم (صافات101)ومن نافلة القول ان هذا الغلام الذي وصف الله بحليم هو اسماعيل عليه السلام لان الله تعالى وصف اسماعيل بهذا الوصف في آية اخرى”واسماعيل وادريس وذا الكفل كل من الصابرين” (الانبياء 85)وقال بعض المفسرين ان هذا الصبر الذي وصف الله اسماعيل عليه السلام هو الصبر على الذبح ولم يوصف اسحاق عليه السلام بحليم ولا بصابر في القرآن ولذا ومن الجلي كل الجلاء ان الذبيح هو اسماعيل عليه السلام.

يتتابع بيان القرآن:- فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102)

فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (108) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (111) وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112)

وجدير بالذكر ان الله بشرنا باسحاق بعد بيان واقعة الذبح فعظم الله ابني ابراهيم اسحاق واسماعيل عليما السلام.”وباركنا عليه وعلى اسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين” (صافات 113)

وبين القرآن بامكان وجود الكفارمن كلي نسليهما وقد استدل الامام الرازي من ان الذبيح

واسماعيل عليه السلام في تفسيره الكبير قائلا:- واحتج القائلون  بأنه إسماعيل بوجوه : الأول : أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال : “أنا ابن الذبيحين” وقال له أعرابي : “يا ابن الذبيحين فتبسم فسئل عن ذلك فقال : إن عبد المطلب لما حفر    بئر زمزم نذر لله لئن سهل الله له أمرها ليذبحن أحد ولده ، فخرج السهم على عبد الله فمنعه  أخواله وقالوا له افد ابنك بمائة من الإبل ، ففداه بمائة من الإبل ، والذبيح الثاني إسماعيل”. جزء : 26 رقم الصفحة : 355

الحجة الثانية : نقل عن اوصمعي أنه قال سألت أبا عمرو بن العلاء عن الذبيح ، فقال : يا أصمعي أين عقلك ، ومتى كان إسحق بمكة وإنما كان إسماعيل بمكة وهو الذي بنى البيت مع أبيه المنحر بمكة ؟

الحجة الثالثة : قوله تعالى : {فَبَشَّرْنَـاهَا بِإِسْحَـاقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَـاقَ يَعْقُوبَ} (هود : 71) فنقول لو كان الذبيح إسحق لكان الأمر بذبحه إما أن يقع قبل ظهور يعقوب ، منه أو بعد ذلك فالأول : باطل لأنه تعالى  لما بشرها بإسحق ، وبشرها   معه بأنه يحصل منه يعقوب فقبل ظهور يعقوب منه لم يجز الأمر بذبحه ، وإلا   حصل الخلف في قوله : {وَمِن وَرَآءِ إِسْحَـاقَ} والثاني : باطل لأن قوله  : {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ  قَالَ يَـابُنَىَّ إِنِّى أَرَى فِى الْمَنَامِ أَنِّى أَذْبَحُكَ} يدل على أن ذلك الإبن لما قدر على السعي ووصل إلى حد   القدرة  على الفعل أمر  الله تعالى إبراهيم بذبحه ، وذلك ينافي وقوع هذه القصة في زمان آخر ، فثبت أنه      لا يجوز أن يكون الذبيح هو إسحق

الحجة الرابعة :  الأخبار الكثيرة  في   تعليق قرن الكبش بالكعبة ،  فكأن الذبيح بمكة. ولو كان الذبيح إسحق كان الذبح بالشام ،(تفسير الكبير للامام الرازى153,154 /25)

 ومن الواضح ان الحجج المذكورة تدل على ان الذبيح هو اسماعيل عليه السلام وقد سبقنا ذكر  ان الذبيح هو اسحاق لا اسماعيل على رأي بعض العلماء وهم استدلوا بقول كعب بن الاحبار مع انه من آراء الشاذة.

ماذا يقول بيبل عن واقعة الذبح؟

ويبين بيبل عن واقعة الذبح في التكوين 22 ما نصه:

“وحدث بعد هذه الامور ان الله امتحن ابراهيم فقال له يا ابراهيم وقال هأنذا. فقال خذ ابنك وحيدك الذي تحبه اسحق واذهب الى الارض المريا وأصعده هناك محرقة على احد الجبال الذى اقول لك    (تكوين 22/1،2)

ولفظ “ابنك وحيدك” اقض على النصارى مضجعهم ويستعمل هذا اللفظ في كل موضع جاء فيه الذبيح.

“فقال لا تمد يدك الى الغلام ولا تفعل به شيئا لاني الان علمت انك خائف الله فلن تمسك ابنك وحيدك عني” (تكوين 22/12)

“وقال بذاتي أقسمت يقول الرب أني من أجل أنك فعلت هذا الامر ولم تمسك أبنك وحيدك. (تكوين 22/16)

ولفظ”ابنك وحيدك” في بيبل يدل على أن الله أمر ابراهيم بالذبح وكان ابنه الأول.

تحريف النصارى:-

وفي الحقيقة أن أمر الله بالذبح:

خذ ابنك وحيدك الذي تحبه اسحاق (تكوين 22/2)فوصف اسحاق بإبنك وحيدك يبلغ الأمر مبلغ الجد ومن العجب كيف يكون اسحاق الذي هو الولد الأخير لإبراهيم ابنا وحيدا له! ويقول بيبل أن اسماعيل أول ولد لإبراهيم عليه السلام وأن اسحاق ولد بعد سنوات من ولادة إسماعيل كما هو واضح من التكوين:”وكان ابرام ابن ست وثمانين سنة لما ولدت هاجر إسماعيل لأبرام. (تكوين 16/16)”وكان إبراهيم 100سنة حين ولد له اسحاق ابنه. (تكوين 21/5)ونفهم من هذه الآيات المذكورة أن اسماعيل عليه السلام الذي ولد في السادس وثمانين من عمر إبراهيم عليه السلام هو ولده الأول. أما اللفظ اسحاق الذي استعمل في تكوين 22/2 ليس إلا تحريفا من اليهود لأن اسحاق ولد بعد ولادة اسماعيل بأربع عشرة سنة، فكيف يوصف اسحاق بإبنك وحيدك مع وجود اسماعيل عليه السلام؟

وبدل اليهود والنصارى لفظ اسماعيل بإسحاق بغض النظر عن السباق والسياق. ولاقتحام هذه العقبة ولحل هذه القضية العويصة يبذل النصارى كل جهودهم لتأويل ما وقع من يد الراهن القديم.  وكم هي كئيبة؟  ولكن يا للعجب النصارى يدعون ان ابرم لن ينسب اليه اسماعيل لأنه من جاريته هاجرة التي أعطى له زوجته ساراى لأن اليهود كانوا يكرهون أن ينسب إليهم ولد الجارية. فثبت ان اسحاق هو ولده الوحيد. ولكن اذا قرأنا التكوين مرة واحدة نجد ردا مفحما لهم ودعى ابرهيم عليه السلام عليه السلام الحزين بعدم الولد”فقال ابرام ايها السيد الرب ما ذا تعطيني أنا ماض عقيما ومالك بيتي هو اليعازر الدمشقي وقال ابرام أيضا إنك لم تعطيني نسلا وهو ذا ابن بيتي وارث لي. (تكوين 15/2،3)فبشر الله بالولد وبالنعم الذي يريد ان يعطيه “فقال لأبرام اعلم يقينا أن نسلك سيقول غريبا في أرض ليست لهم ويستعبدون لهم فيدلونهم أربع مائة سنة ثم الامة التي يستعبدون لها انا أدينها وبعد ذلك يخرجون بأملاك جزيلة. (تكوين 15/13،14) كما بشر الله لهاجر ايضا: “وقال لها ملاك الرب تكثيرا اكثر نسلك فلا يعد من الكثرة (تكوين 16/10) فأمر الله بستميته بإسماعيل ” وقال لها ملاك الرب ها انت حبري فتلدين ابنا وتدعين اسمه اسماعيل لان الرب قد سمع لمذلتك (تكوين 16/11) ويوضح بيبل على ان هاجر زوجة لابراهيم عليه السلام “فأخذت ساراي امرأة ابرام هاجر المصرية جاريتها من بعد عشر سنين لاقامة ابرام في ارض كنعان واعطتها لابرام رجلها زوجة له (تكوين 16/3) ولم يقل ساراي انها اعطتها جارية له بل زوجة له ولذا نفهم منها ان هاجر كانت زوجة لابراهيم في الحقيقة ونرى كثيرا من الآيات التي تدل على ان ابراهيم قد عد اسماعيل ولدا لنفسه. “فولدت هاجر لابرام ابنا ودعا اسم ابنه الذي ولدته هاجر اسماعيل. (تكوين 16/15) واما اسماعيل قد سمعت لك فيه ها انا اباركه وأثمره واكثره كثيرا جدا اثنى عشر رئيس بلد واجعله امة كبيرا. (تكوين 17/20) ونجد ان ابرام اعتبر اسماعيل ولدا لنفسه  في الختان وفي سائر الاعمال ” وكان اسماعيل ابنه ابن ثلاث عشرة سنة حين ختن في لحم غرلته في ذلك اليوم عينه ختن ابراهيم واسماعيل ابنه. (تكوين: 17/25،26)

فاتضح لنا من الآيات المذكورة ان ابرام اعتبر اسماعيل ولدا لنفسه. أخيرا أن “تثنية” (21/15-17) رد مفحم لهم والذي يجتث دعواهم الباطل بأرومته.  

          “إذا كان لرجل إمرأتان احداهما محبوبة والأخرى مكروهة فولدتا له بنين المحبوبة والمكروهة فان الابن البكر للمكروهة فيوم يقسم لبنيه ما كان له لا يحل له أن يقدم ابن المحبوبة بكرا على ابن المكروهة البكر بل يعرف ابن المكروهة بكرا ليعطيه نصيب اثنين من كل ما يوجد عنده لانه هو أول قدرته له حق البكورية. (تثنية: 21/15-17) هذه الا رد كل رد لاعطاء حق اسماعيل الذي ولد من هاجر الجارية لاسحاق المولود من ساراي. ونفهم منه انه لا يجوز ان يوصف اسحاق “بابنك الوحيد” لانه وصف اسماعيل وحق له. هنا احتمالان احدهما ان الراهن القديمة قد كتب “اسحاق” بدل اسماعيل والثاني قد وقع التناقض في الكتاب المقدس. ومن الواضح كفلق الصبح احدهما وقع هنا.

لماذا هذا التحريف:-

ومن المعلوم ان النصارى بدلوا لفظ اسماعيل باسحاق لكونه ذبيحا مالحكمة وراء هذ التحريف؟ لأن الله وعد رحمة ونعما كثيرة للذبيح في التكوين “ونادى ملاك الرب ابراهيم ثانية من السماء وقال بذاتي اقسمت يقول الرب إني من أجل أنك فعلت هذ الأمر ولم تمسك ابنك وحيدك أباركك مباركة واكثر نسلك تكثيرا كنجوم السماء وكالرمل الذي على شاطئ البحر ويرث نسلك باب أعدائه فيتبارك في نسلك جميع أمم الأرض من أجل أنك سمعت لقولي (تكوين: 22/15-18)

وبالخلاصة: أن اسرئيليين هم بنو يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم ولذا إذا كان الذبيح اسحاق يكونوا مستحقين جميع النعم التي وعد الله لان يشوع من نسل اسحاق وان كان الذبيح اسماعيل يكون بنو اسماعيل مستحقيه ويكون المسلمون مستحقي جميع النعم لأن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسل اسماعيل عليه السلام. هذا هو الباعث الرئيسي الذي وقف وراء التحريف النصارى واليهود كلمة اسماعيل من كتبهم.

 

المراجع:

1 القرءان الكريم

2 الكتاب المقدس(دار الكتاب المقدس في الشرق الاوسط)

3 تفسير الكبير للامام الرازى

4 مجلة نور الحياة

  5  المختصر في أخبار البشر

6   أخبار الزمان              

 

 

Check Also

Attack on Church in Quetta is brazenly Un-Islamic: Ghulam Rasool Dehlvi in Pakistan Christian Post

WordForPeace.com By Ghulam Rasool Dehlvi The Quran say: “Mankind! We have created you from a …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *