حطامة تاريخية للتفرقات بين الإسلام السياسية والشعبية

حارث بن أحمد

كلية مدينة النور للعلوم الإسلامية – برنور –كالكوت – كيرلا – الهند

يتزايد عديد من الإضطرابات في العالم الحديث.وهذه الأمور يورث التهديد  لحياة الناس السالمة ولتطورهم النافعة .فعلينا أن نبحث سياسيا وتاريخيا وأيديولجيا عن أساسية الجنات الإرهابية .فهذه المقالة تستعلم الجواب للأسئلة المهمة التي ترفع في ذهننا حاليا. فأين تقع الحلاوة الإيمانية الإسلامية ؟ ومن تبخر رطوبتها  من وجه الأرض؟وما إلى ذلك…

في سنة 610 م قدم النبي صلوات الله  عليه وأله بنورإيماني إلى قوم ترسخ في وهدة الجهالة. فانتشر الإسلام قبل أن يتم القرن السابع إلى كل حدب وصوب. و لكن ليست هذه التقدم من قبل الإضطرابات والحرب مع وقوع إنهيار نظام الحكومة للروم ولليونان وللفارس الذين كانوا  أعلى منزلة من بين القوات الإمبراطورية . بل لم يحتج الإسلام لتوسيع أفاقها إلى إراقة الدم ولا إلى عملية هدامة ولا إلى تراكم جثث القتلى بينما كان انتشار الإسلام بسلطة روحية وبطرق سلمية بدلا لغارات إرهابية .

ولا بد قبل أن ندخل في الحديث عن أحوال الإسلام العصرية وعن أعمال الإرهابيين الذين يهددون للسلم والأمن من أن نفهم حقيقة الإسلام التي هي دين للسلام. ولبيان هذا ينبغي أولا أن نعلم عقائد الإسلام مع فهم تعليمات رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأن نتصور مساهمات الإسلام للتاريخ. فمن المثل الأعلى التي تشكلها الإسلام في الأيام الماضي المدينة المنورة ,بناها رسول الله  صلى الله عليه وسلم   مشتملة على اليهوديين والنصرانيين تحت مظلة الوحدة والرحمة. وهكذا اسبانيا الإسلامي وسمرقند وكوردووا وبغداد من المدن العلمية الإسلامية.وبنى الحاكم العباسي المأمون بيت الحكمة راغبا في العلوم المادية والمعنوية في القرن الثامن التي كان أكثر علماء الطب والهيئة فيها مسلمين.وليست الأمور الحاصلة من بيت الحكمة أن يترجم العلوم القديمة من اللغات العجمية مثل يونان وسانسكرت وسريان وغيرها إلى اللغة العربية فقط بل مع  ذلك لقد تمكن لها أن يكون الفرصات للتعليمات الجديدة وللبحوث العلمية من هذه  العلوم المترجمة وأن يخرج العلماء الماهرة نتيجة لفكرة ثابتة.

وبالرغم أن ليس للتفكرات في صحفات التاريخ فائدات كثيرة يمكن لنا بها ان نعد الإنجازات الضائعة بصورة حاسمة. وكان ابتداء التفرق في الإسلام وسقوط فتوحاتها بعد الحروب الصلبية المنطلقة في سنة 1095م. هنا  يزداد الإحتياج إلى التعلم عن وقوع الإرهاب في الدين مع كونها بريئ منه وعمن يعمل وراء هذه المشكلات التي نراها في العالم الجديد.

الحروب الصلبية وعواقبها:

وكان للإسلام قمة الشهرة (pinnacle of the glory) عبر العالم قبل الحروب الصلبية.  فلما انتشر الإسلام بجعل عطياته في كل المجال خاف أهل الصليب بظنهم أن الإسلام يصير  تهديدا لهم فأثار الهياج ضدا للإسلام بصفة سرية للغاية.  ويبين التعليمات أنه كان الإبتداء لهذه التفكرات الفاحشة من ذهن رأس الكنيسة الكاثوليكية السابعة.  ولما انتهى الحرب إلى مجزرة وإلى معارك  دامية فصار المسلمون ضحايا الحرب . رغم أن عدد المقتول زيادة على سبعين ألاف من المدني المسلمين في تحرير قدس قد نجح الإسلام بأيادي صلاح الدين أيوبي . وكان عادة سادات المسلمين على امتاد التاريخ أن يواجهو الأعداء  بالحسنة شهدها العالم حتى في تحرير قدس . لقد أرسل صلاح الدين أيوبي طبيبه دون أي تحفظ إلى رئيس جيش الفرنسي علما بأنه مريض. وأمر له أن يخدمه حتى يشفي المرض, تطبيقا لتعليمات رسول الله  صلى الله عليه وسلم .والأمر الذي رغبه أن يفعل هكذا بـأنهم ربما يرجعون إلى الحق غدا.هذا دليل تاريخي لأن المفاهيم الفاحشة للمنظمات الخلافة المعصرة مثل قتال الجميع إلا من تبعوا وقبول كل الطريق لأن يأديها بعيدا عن عقائد الإسلام .وأيضا كان وعد الأيوبي بأن لا يقطع شيئ من نبات الأرض وبأن لا يقتل أحد من النساء والأطفال و الشيوخ نفس المحاكات لما علمه النبي صلى الله عليه وسلم . ولما أمر لجيشه بعدما نجحوا في الحرب بأن يرجع الشيوخ والنساء مع أطفالهم إلى وطنهم بلا خوف ولا حزن قالوا منقلبين قلوبهم ” لم لم نقبل هذا السيد الذي يعطي الأهمية لقيمة الإنسانية والدين الذي يعطي الحماية للإنسان والبيئة “.

وانتهى الصلبيون بعد الحروب الصلبية إلى النتيجة بأن لا يمكن أن يهلك الإسلام بالحروب فقط لأن الموت باب إلى حياتهم الحقيقة يعني الحياة الأخرة . ففهموا أن الإسلام لا يهلك إلا بالإسلام ومن أجلها فرقوا الإسلام إلى فراق شتى وسموا أفعال الإرهابية بإسمية الإسلام.وكل جذر المنظمات الإرهابية  مثل داعش وفوكو حرام  يصل إلى الوهابية التي تولدت بعد الحروب الصلبية.

 

Check Also

Live life to the fullest: the exciting nature of happiness

By Rashid Payota Let me begin with a real life instance that touched my inner-self: …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *