حكام تجردوا من الإنسانية Governers Without Humanity

  • Nadia Shiniyuni from Algeria, for Word for Peace

    بقلم: نادية شنيوني

    الذي يشغلني اللحظة ويؤرقني ليس تعبي ولا مرضي ولا سقم أصاب جسدي، إنّما ما يشغلني ويبكيني ويذهب النوم عن عيني هو تلك الصور المريبة لأطفال تقتّل لا لذنب ولا جرم ، بل لأجل حكاّم فقدوا الضمير والإحساس ، حكام متشبثون بحطام ليس له أساس.

    مايشغلني حقا هو هذا المنكر المتكرّر الذي عجز عن مواجهته من يزعمون أنهم “رجال”

    ما يشغلني حقا ويبكيني بدل الدموع دما هو ضياع كرامة أمة كانت بالأمس خير أمة أخرجت للناس، لتصبح اليوم أمة تحت المداس

    ما يشغلني حقا هو هذا الظلم المنتشر المسيطر على عالم كان بالأمس آمنا ليصبح اليوم مشتتا مهجّرا مذلولا تحت أقدام النصارى وبني صهيون.

     ما يحزنني حقا أن العرب إصطيدوا وأكلوا الطعم الذي جعلهم يهيجون، يتآكلون فيما بعظهم ينقسمون لتزيد الهوة ويفقد الأمل في الدفاع وإسترجاع فلسطين المغتصبة.

     فبينما إتحد الغرب وأصبح أكثر قوة وبطشا وغنى بسيطرته وإستغلاله لخيرات دول عربية أشعل في عقر دارها الفتنة دخل هو الدار وهو ذاك الغريب الفتان ليصبح بعدها صاحب القرار.

    ما يحزنني حقا ويبكيني دما هو أنّنا أصبحنا لعبة بين أيدي نجسة ، نساؤنا و أعراضنا تغتصب أطفالنا فلذات أكبادنا تقتّل. شيوخنا تهان وحكامنا لا تصدر حسا ولا كلام لأنهم أساس البلاء و لأن الحكام العرب بكل بساطة ليسوا سوى كلاب هائجة خائنة لقسمها ودينها وشعوبها متمسّكة بمصالح وهمية ترسمها مخيّلة جهنمية غذاها الجشع والطمع والأنانية فسحقا لحكام تجردوا من الإنسانية.

     

Check Also

Myth of Ghazwa-tul-Hind: Misusing Religion in Pakistan to Justify Military Adventurers

WordForPeace.com Diary of A Concerned Pakistani Religion has quite frequently been used as an excuse …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *