حكومة الهند: السياية السوداء

 

                                         عبيد الله بن عبد العزيز

                                ملابرم  كيرالا

شرقا وغربا قد شاعت شهرة الهند بين الدول العاالمية بأنها دولة ديمقراطية تتوافر فيها عدة الأديان تتبع مختلف القواعد والعقائد مع عدم العدوان والإختلافات فيما بينهم طوال القرون حتى أنهم رفعوا العنوان “الوحدة فى التنوع”. وعلى الرغم من أن قوانين الهند كانت مستغرقة فى التسامح الدينى وأللادينية إلا أنها تعرضت للتفريط بين أبنائها بمرور الأزمان خصيصا فى مجال السياسية حتى تشكلت المسافة البعيدة بين الحكام والشعب.

وحاليا أحوال الهند إنحدرت إلى وهدة الإنحطاط فى سائر الميادين سيما فى السياسة والديانة تجعل أبناءها مصفر الأيادى أمام هيمنة الحكام والوزارة. وشهدت شعب الهند لمشكلات ذوات العدد وعلى رأسها الطغيان ضد الأدباء والكتاب وسياسة البقر وقانون مدنى موحد وهيمنة الهنادكة وسيطرتهم فوق غير الأديان. السفاهة وراء سياسة البقر من أي حكاية تستنبط الهنادكة إلهية البقر؟ وإن سلم إلهيتها أين كانت قبل هذه الحكومة؟ وكيف تكون إلها مع أنها محض حيوان يفقد فيها العقل السليم والفكر الوافر تتجول إلى هنا وهناك فيسترعى على يد مالكها؟ فهل للإله مالك أخر؟ومن هذه الشكوك المذكورة تستنبط السفاهة وراء سياسة البقر من أنها محض مصالح سياسة الهنادكة لا ثاني فيها. وقد إشتدت هذ الزعم بعد مجيئ هذه الحكومة تحت رئاسة “نريندره مودى” مع نجاحه بالأغلبية المطلقة. فإن دل هذ الزعم على أي شيئ فيدل على هيمنة الحكومة الهنادكة فوق الأقليات. وهذ مثال جاد يشير إلى هذه النتيجة أن الرجل الفقير إسمه “محمد أقلاق” أنه قتل فى حالة مسيئة فى ولاية  “أتاربرديش” بسبب أكل لحوم البقر حتى أخذت الحكومة موقفا ذالوجهين تجاه هذه القضية.وعلى صعيد أخر إنطلاقا من حظر ذبح الأبقار من قبل الحكومة فى بعض ولايات الهند لا بد أن تموت الالهة(الأبقار) دون أي حماية وحصن فى الشوارع العامة والطرائق المتروكة على أن سائر الناس لا يسرهم أبدا حضور الأبقار ورعيها فى بيوتهم لأن غالبهم يشترونها للذبح بعد رعيها مدة طويلة ولإستخدامها لحوما طرازا فى أطباقهم. ولاكن الَان يذبح الإنسان فى دولتنا الديمقراطية بإتهامهم بنحر الأنعام.

قانون مدنى موحد(uniform civil code)

قد إنفجرت قضية قانون مدنى موحد فى هذ الصدد حتى قبل الإنتخاب صارت متضمنة فى إعلانات الإنتخاب من قبل فئة- بى جى بى- ثم تعينت شورة “لوده”(loda commission) للفحص والتفتيش هذ القضية. وإستنادا إلى جانب دستور الهند تشير المادة 44 إلى قانون مدنى موحد لكل الأديان فيها ولا يجوز على أحد من أبنائها أن تدخل فى قضية الدين الذى هو لا يشتمل عليه. فمن المعروف إذا صوت أحد أيا كان ضد هذ القانون سوف يحمل عليه العقوبة.

وبحسب ترتيب زمنى التاريخ لدولة الهند أنها قد تشرفت بحكومات ذوات العدد ومن أهمها إمراطورية “مغول” أجرت هذه القوانين الشخصية بشكل حسن لم يفرط أحد منهم وإن أتهم “أورنغسيب” بأراجيف من قبل الهنادكة فربما تكون أعماله مع التدخل الخفيفة فى القوانين الشخصية للهندوسيين لحمايتها ولحصنها إلى أمد بعيد. فالسلطان “أكبر” رغم أنه  إتخذ دينا اخريسمى ب”دينى إلاهى” إلا أنه لم يتدخل أبدا فى قوانين الهنادكة.

وبعد فترة وجيزة جرت فى الهند الإتحاد فى القوانين الجنائى دون القوانين الشخصية بقيت بلا أية تغيرات محكية تحت منظومات الأديان وأحكامها. ومع مجيئ البريطانيين إلى دولتنا إستمرت مديدا من السنوات حتى تطبقوا “العمل الشرعى” على أيدى “سر وليم جون”(sir William johns) فى القرن الثمانية عشر تمنح الحرية الدينية فى وجه كامل.

وبعد أن إستقلت دولة الهند سنة 1947 قويت هذه الحرية حيث أن “مهاتما غاندى” “وجوهرلال” نهرو أنهما أدانا تجاه حظر هذه القضية تأييدا بقولهما “لا يؤذن أحد أن يخرق قانون الشريعة والأشخاص عندما خرقها بعض السياسيين وخلق الرعب والفزع بين الشعب المسلمين فى الهند.

حصد البحث

فمن أين إنفجرت هذه القضية حاليا؟ وماذا هدف الحكومة؟ فهذا هو إلى جانب ما هو ظاهر بين من أن هذه الأمور كفيلة كاملة على سياسة السوداء من قبل حكومة الهند كما أنها قد تطبقت هذه الحكمة فيما قبل بدءا من  هدم “المسجد البابرى” ومرورا بقضية كاشمير ووصولا إلى قضية قانون مدنى موحد. فالعلاج الوحيد لهذه المشكلات أن يشتبك زعماء فى ميدان الدين والسياسة وأن يعامل بعضا على بعض وفقا لصفة أننا أبناء الدولة الديمقراطية وأن لا يتدخل أبدا فى أمور الأديان وأحكامها أي زمان ومكان.

 

Check Also

तीन तलाक़

तीन तलाक़ पर सर्वोच्च न्यायालय का फैसला: रूढ़िवादी प्रथा को जड़ से खत्म करने की कोशिश

वर्षा शर्मा Wordforpeace हम स्वीकार करें ना करें, कड़वी सच्चाई यही है कि मुसलमानों ने …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *