History of Muslims in Kerala and their Educational Activism تاريخ مسلمى كيرالا ونشاطاتهم فى مجال الدعوة والتعليم

تاريخ مسلمى كيرالا ونشاطاتهم فى مجال الدعوة والتعليم

                                                                    عبيد الله عبد العزيز

                                                                                                 كيرالا – ملابرم

تتمتع ولاية كيرلا بمكانة مرموقة فى خريطة الهند بين الولايات المختلفة تبلغ عددها إلى تسع وعشرين. وهي بنفسها تملك أربع عشرة مقاطعات وتشتمل على متنوع الأديان من الإسلام والهندوسية واليهودية والنصرانية إلا أن دين اليهود ينحصر فى نواحى مقاطعات. وموسمها الجوية ومناطقها الجغرافية تجذب الزوار والسياحين إليها حيث لا يبالغ فيها البرودة على الحرارة ولا عكس ولكن تتوسط وتتوافر بين وبين حتى يلقبها السياحون “كيرلا هي بلد الإله نفسه”.

علاقة كيرالا مع العرب

وبحسب ترتيب زمنى لعالم العرب ترجع تاريخ علاقاتهم مع الدول الأجنبية جذورا إلى خمسين اَلاف من الأعوام وفق ما علم من إكتشافات المتحف تقع فى دولة روسيا((Hemitage museum in Russia.وتلك العلاقات  الوطيدة صارت متمركزة فى ميدان التجارية بسبب أنهم كانوا حارصين على التجارة مع البلدان النائية من اليونان والروم والبرتغال وغيرها من الدول العالمية لا تزال تلمع فى مجال الإقتصادية.

وحرصا على حفاظة هذا التقاليد القيمة أن العرب قد حفظوا إرتباطا محكية مع ولاية كيرالا منذ القرن القالق الميلادى حتى قبل وفود الإسلام. واستمرت التجارة القوية بين كلى البلدتين خصيصا فى الفلفل والزنجبيل والهال. وعادة يجيئون إلى الولاية فى شهر يوليو وأغسطس جينما يهب الريح إلى أفق الشرق ويعودون فى أيام يناير أو فبراير بعد التجارة الساخنة. ومنذ أمد بعيد على ما يعتاد به الدول من قارة أروبا ما زالوا قابلين الأمتعة من أيادى أبناء كيرالا بواسطة العرب من ميناء أثينا. وفى الوقت نفسه أنهم إستمرو التجارة مع اليونان والروم بلا واسطة فى ميناء ظفار. وميناء مسرس(Musris) عملت مركزا للتصدير والإستيراد فى كيرالا. وفى عهد داود وسليمان عليهما السلام أنهما بعثا رسلهم للتجارة إلى سواحل كيرالا يتجرون الذهب والفضة وخشب الصندل والعاج وأيضا سميت كيرالا ب‘بلاد الفلفل’ بين الأعراب الجاهلين. ويشيد هذه العلاقات بينهما بعض المشاهدات من مساكن العرب فى سواحل بحور الولاية.

وهذا إلى جانب ما هو أنموذج فذ تدل على هذه العلاقات بين العرب وكيرالا وواسطتهم بينها وبين الدول الأروبية هو إستعمال العرب والأروبا ألفاظا متشابهة فى كلتى لغتهم فى بعض أسامى الأشياء. منها تمر الهند المترجمة إلى الإنجليزى (Tamarind) صنادل المترجمة إلى (Sandal) ونفس إسم الولاية قد أخذت من أفواههم يتحدثون عنها بعبارة “خير الله” ثم نقلت إلى كيرالا.

مجيئ الإسلام إلى كيرالا

روى علي بن زين الدين الطبرى فى كتابه فردوس الحكمة صنفت فى فن طب النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول “وقت إنقاق القمر بمكة بإشارة إصبعه صلى الله عليه وسلم كما أشار إليه قوله تعالى “إقتربت الساعة وانشق القمر” شهده ملك من الهند يرى المؤرخون أنه كان من ولاية الهند كيرالا إسمه ‘بانابيرومال’(Bhanaperumal) فأعجبه تلك الواقعة ثم بحث عنها لمن جاء من العرب للتجارة فصوبوها وبشروا بقدوم النبي صلى الله عليه وسلم وبمعجزته فراح مسرعا إلى المكة حرصا على رأيته وعلى الإسلام بحضرته. فلما بلغها أحضره الصحابة بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم على يديه ونقل إسمه إلى ‘تاج الدين’ وتهانف بمعجزته وفاضت قلبه بالفرح وتوزع بين أصحابه الكرام قطعات زنجبيل شهرت زراعته فى كيرالا أتى بها عند مغادرته ثم حمل أصحابه على حمل راية الدين إلى ولايته كيرالا فلما عاد منها تابع معه وفد كرام تحت رئاسة ‘مالك بن دينار’ كان من كبار الصحابة فيها أربعة وأربعين أشخاص مع ‘مالك بن حبيب’ كان إبن أخيه و‘شرف بن مالك’ ضمن عشرين من حفاظ القران. فالملك ‘بانابيرومال’ أنه قد إنتقل إلى رحمة الله إبان رحلتهم وسط الطريق ودفن قرب ميناء ظفار من اليمن. ونزلوا فى ‘كدنغلور’(Kodungallur) فى مقاطعة ‘تريشور’(Trichure) وتشرفوا بالترحيب الحار من قبل ‘ساموتيرى’(Samutiri) كان ملك مليبار اَنذاك ونالوا قبولا حسنا بين أبناء الهنادكة حيث أنهم إعتنقوا الإسلام دون إكراه وترديد. ومرة ملك ‘ساموتيرى’ أنه حمل صيادي البحر الهندوسيين على إعتناق الإسلام لأن دينهم لم يأذن لهم أبدا لصيد الأسماك.

 هناك عدة من الاراء ولبحوث فى مجيئ الإسلام إلى كيرالا وأنها صارت قصة مشكوكة تعرضت لمناقشات ساخنة لدى المؤرخين والمباحثين. وبعض الاَراء يميل إلى ثبوت حضورها فيها حتى فى القرن الواحد الهجرى الموافق للقرن السابع الميلادى. وبعض الأبحاث تثبت حضوره فى القرن الثالث الهجرى الموافق للقرن التاسع الميلادى. وعلى الأول يذهبون إلى أن الإسلام قد وفد إلى كيرالا فى نفس زمن النبي صلى الله عليه وسلم واَلاخر ينكرونه. والرأي الثالث يعتمده جمهور المؤرخين فى العصر الحديث غير المسلمين هو يقول ما بلغ الإسلام إليها إلا مع قرن إثنى عشر الميلادى.

 وعلى صعيد اَخر إنطلاقا من إختلاف الاراء فى القصة المذكورة يرى بعض المؤرخين فى العصر الراهن حضور الإسلام فى كيرالا ولو كان ضئيلا حتى قبل ذهاب الملك إلى المكة حيث أنه كفل أمور الولاية والقضاء إلى بعض كبار الرعية تحته. وعلى هذا قد وفد الإسلام إلى كيرالا عبر وفد تجار اخرى عندما نزلوا أثناء سفرهم إلى ساحل سيلان. وعلى الرغم من أن هذ الرأي يثبت حضور الإسلام فى الولاية قبل عهد بعيد غير أنه غير معتمد عليه لدى كبار المؤرخين فى الهند.

وعلى الكل أن ولاية كيرالا قد تشرفت بقدوم مالك بن دينار من قديم الزمان وإن إختلفت الاراء فيها ودخلت إلى مرحلة جديدة بالدعوة المؤثرة يبن الأقوام الأجنبية حتى إعتنق الإسلام كثير من الهنادكة وغيرهم من سكان كيرالا وشهدت الأراضى المقدسة للأبنية الفاخرة من المساجد يبلغ عددها إلى حوالى عشرة تقريبا ومنها ‘مسجد جيرمان بيرمال’(Cheraman Perumal Mosque) تقع فى بلدة كدنغلور شهر فى التاريخ بأنه أول مسجد رسخت فى الولاية ويليها مسجد مالك بن دينار تقع فى مقاطعة ‘كاسركود’ وإلى ذلك. وأرسلت أبناءه الأثرياء وأقاربه القرباء إلى شتى أنحاء الولاية لرئاسة الدعوة الإسلامية وتقدماتها المتطورة وعلى إثرهم بعد قليل شهدت الولاية لقدوم السادات الكرام من العرب خصيصا من جمهوية يمن وألقوا بذور التربية والتعليم فيها.

مناهج الدراسة والتعليم

تنقسم مناهج الدراسة فى كيرالا إلى ثلاثة أقسام. أحدها الدروس التقاليدية والثانى المدارس المكونة من الصف الأول إلى الصفوف الثانوية والثالث كليات الدعوة الإسلامية.

الدروس التقاليدية هي منهج قديم لعب دورا بارزا فى تاريخ منهج الدراسة إستهلت فى أوائل الأزمنة وقت ‘الشيخ زين الدين المخدوم المعبرى’ كان عربيا جاء إلى كيرالا للدعوة الإسلامية بذل جهوده الكبيرة متمركزا فى مدينة ‘فنانى’(Ponnani). وعلى يديه صنفت عدة من الكتب منها ‘فتح المعين’ فى الفقه ‘وكتاب الأذكياء’ فى التصوف طبقا لطبيعة مسلمى كيرالا رغم أنه من فحول العرب. وعلى عادة لهذ الأسلوب يتلقى الطلاب العلوم على الأساتذة قائدين حول قنديل كبير الحجم يسمى ب‘مصباح المخدوم’ ثم على إمتداد الزمان تعرض هذ المنهج لتغيرات راقية ورسخت المساجد الجدد وإستمرت تلك الدروس فى أنماط جدد ولها مزيد القدر من الإهتمام فى العصر الحديث مع قدوم موضوعات متنوعة فى الاوضاع الراهنة من دروس اللغات والكيمياء والعلوم الفيزيائية والعلوم الجغرافية.

والمدارس المكونة من الصف الأول إلى الصفوف الثانوية تمتاز كاملا عن الدروس التقاليدية بأنها تجرى فى بناء خاص لا يكون مسجدا قط تحتوى على أبناء وبنات غير أن الدروس المذكورة تنحصر فى المساجد فحسب ويمنع فيه حضور البنات منعا باتا. وفى نظم المدارس يكون هناك المفتشون المخصصون يزورونها غبا للفحص والتفتيش أمور المدارس ومستجداتها فى مجال الدراسة.

ورغم أن هذ النظام قد تتوافر منذ زمن بعيد إلا أنه كان شذر مذر أشتاتا متفرقة بغير ترتيب ومنهج تميز عن غيره حتى فشل أمام أبناء المسلمين فى نيل المرام المنشود فرتبه وقترح المنهج الخاص به نور العلماء الشيخ عبد القادر بن عبد الله توفي قريبا عام ۲۰۱٤ وأدى إليه مقالته نشرت فى إحدى الدوريات سنة ۱٩۵٠ . وتوجد حاليا فى كيرالا حوالى ثلاثين الاف من المدارس تحت قيادة هيئة التعليم الإسلامية بعموم كيرالا. والأساتذة الذين يعلمون فى هذه المدارس تجمع تحت تجتمعون تحت جمعية المعلمين السنية وفى كل سنة يجرى المؤتمر تحت إشرافها يبحث فيه عن شؤون المستقبل وتقيم الأفعال الماضية ويعلن المشروعات الجدد التى سوف تطبق فى مجال دراسة المدارس.

وكليات الدعوة هي قسم ثالث من منهج الدراسة يوجد فى ولاية كيرالا وهي بنفسها تحتل منصبا مميزا ذاع صيته من أقصى الهند إلى أقصاها سيما فى العصر العصرانى لأنها تمزج بين العلوم المادية والمعنوية فى حين واحد. ولا يسهل الدخول إلى هذه الكليات إلا لمن حصلوا على الدرجة العليا فى الفنون الأكادمية مع قلة نظر فى الدروس الإسلامية. وإتسعت تلك الكليات فى عموم الهند أغلبها توجد فى كيرالا تعمل تحت جامعة الهند الإسلامية.

وهذا هو الحقيقة لا يسوغ إنكارها أبدا من أن ولاية كيرالا هي أول ولاية من ولايات الهند تطبقت هذ النظام الدراسى عددها الاَن يربو على خمسين إتسعت فى جل المقاطعاعت. ولا يوجد أي مقاطعة إلا أن تقع فيها كلية على الأقل. وكلية مجمع الدعوة الإسلامية تحتضن فى الدرجة الألى فى سلسلة هذه الكليات أسست سنة ۱٩٨٦ وقبلها قد تم بناء مركز الثقافة الإسلامية عام ۱٩٧٨ و إن لم ترد فى سلسلة كليات الدعوة تعد بأنها أم المعاهد الإسلامية فى كيرالا تحت مراقبة الشيخ أبو بكر بن أحمد لا يزال يتلمذ فيها حوالي عشرين ألفا من الطلاب وحاليا يزدهر مركز الثقافة السنية بمشروع جدير بالذكر فى ميدان التربوية هو مشروع بناء مدينة المعرفة فى عشرين فدانا. وقد تم منها بناء المعهدين فى الدرجة الألى أحدهما كلية الطب اليونانى وأخرى كلية القانون.

تجربات المسلمين فى مجال الدعوة

يعتبر مسلمو كيرالا ضمن الأقليات مثلما يعدون فى عموم الهند وعدد سكان المسلمين يبلغ إلى حد ٢٨% تقريبا بيد أنهم أصبحوا ممتازين برسوم الشخصية الفردية يبن غيرهم من الهنادوسيين واليهود والنصارى حيث أنهم يعيشون شاركين فى عدة من الجمعيات والمنظمات الإسلامية. وعلى رأسها جمعية العلماء بعموم كيرالا وجمعية الشبان المسلمين ومنظمة الطلببة السنية وكذا جماعة مسلم.

وجمعية العلماء بعموم كيرالا أسست سنة ۱٩٢٤ عبارة عن زمرة من العلماء العباقرة الأربعين إمتطوا صفوة المهارة طوال السنوات فى شتى الفنون من التفسير والحديث والفقه وغيرها من فنون الأكادمية. فإذا إنفجرت أية قضية حديثة إسلامية أو يستند إلى قوائدها فيشاورون فى المركز الرئيسى ويستنبطون المسائل ويقترحون الحلول للمشاكل الراهنة. وتحت مراقبة هذه الجمعية هناك جمعية مساوية فى جميع المقاطعات تشتمل على العلماء العالمين وإن إشتملوا على الجمعية المركزية أم لا. ولا تترك أية قضية فيها ولا يحلل أبدا إلا بعد أن تعرضت لمشاورات مفيدة لدى تلك المجعيات يسميها المسلمون عادة ب ‘المشاورة’.

 وجمعية الشبان المسلمين جمعية أخرى هامة تنطوى على الناشطين الممتازين فى مجال الدعوة والإجتماعية أعمارهم يربو عادة على الثلاثين أسست عام ۱٩۵٤ وناشطوها لايزالون يتبذلون قصارى جهودهم فى ميدان المجتمع من مسح دموع الفقراء والمساكين وتوفير التسهيلات التربوية إلى المناطق السافلة إقتصاديا وإلى أزقة بعيدة وحفر الاَبار وبناء البيوت لمن يفقدونها والدفاع الشديد عبر الإضطرابات ضد نقود الإسلام من قبل الحكومة أو من الطائفات السياسية.

وتسير منظمة الطلبة السنية على نفس المنوال غير أنها يتمركز على الميدان التربوية ولا تتجاوز أعمار ناشطوها على ثلاثين سنة قد تم تأسيسها سنة ۱٩٧۳ حتى عقدت مؤتمرها الأربعين السنوية فى العام المنصرم ٢۰۱۳ الميلادى.

وجماعة مسلم هي حركة حديثة من قبل مسلمي ولاية كيرالا تجمع بين كلتى المنظمتين الأخيرتين تحت مظلة واحدة دون أنها لا تنحصر فى كيرالا فحسب لكنها قد شاعت أعمالها فى عموم الهند فى جل الولايات. وتم تأسيس هذ الجماعة سنة ٢۰۱۳

الدوريات وخطبات الليالى

وللدوريات المحلية أثر بارز فى ترقية أناس المسلمين فى كيرالا أهمها ‘مجلة الرسالة’ الأسبوعية لا تزال تنشر من سنة ۱٩٨۳ يبحث فيها عن المسائل الدينية والعقائدية والحوادث الحديثة ولها وكالة خاصة فى بلدان الخليج إسمها ‘رسالة الخليج’. ومنها ‘مجلة الصوت السنى’ تخص للأمور الدينية وإن يرد فيه غيرها نادرا تنشر فى كل أسبوعين و‘مجاة البستان’ الشهرية وهي مخصوصة للنساء لا تزال تؤدى إلى إرتفاع المرأة فى كيرالا و‘مجلة الزهرة’ الشهرية للأطفال.

وخطبات الليالى هي من خصوصيات ولاية كيرالا فى لا توجد أبدا فى أي ركن من الأركان الهند خلافا لبعض نواحى ولاية ‘كرنادكا’ (Karnataka) على أنها نقلت من ولاية كيرالا. وتلك الخطبات ما زالت ولا يزال تتمكن للإنسان أن يفهمو قضايا الإسلام والمسلمين على شكل جيد فهما مفيدا لا يرد فيه مجال للإشكال والجم الغفير من الرجال والنساء صاروا يسيلون من داخل البلدة التى تجرى فيها الخطبة ومن خارجها إلى إستماع الخطبة مبيتين حتى منتصف الليالى. وتارة تنتهى الخطبة بنفس يوم واحد وأخرى إلى أيام ذوات العدد عشرة أيام أو فوقها. وعادة تبدأ الخطبة بعد العشاء والعشاء من الساعة الثمانية أو التاسعة تنتهى إلى ساعات متابعة ربما تمتد إلى الصبح.

المراجع

  1. فردوس الحكمة. علي بن زين الدين الطبرى
  2. الرسالة فى ظهور الإسلام ديار مليبار
  3. دائرة المعارف الإسلامى. دار النشر الإسلامى
  4. كتاب مليبار. سيد شمس الدين القادرى
  5. تاريخ مسلمى كالكوت. محمد
  6. رحلة الملوك
  7. Origin and early history of the Muslim Kerala

 

Check Also

MUSLIM RENAISSANCE AND POPULAR SOUTH: WHY DID ULAMA JUXTAPOSE TRADITION WITH MODERNITY? DISDAINING THE ABSOLUTE TRADITION AND MODERNITY!

‘Thuhfathul Mujahideen’ authored by Zainudheen Makhdoom, though aimed to provoke Muslims against the Portuguese invasion, …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *